الشيخ رسول جعفريان

194

الحياة الفكرية والسياسية لأئمة أهل البيت ( ع )

وقد جاء في رواية أوردها الكشي وذكرناها فيما سبق : ان جميع الأموال التي كانت تدفع إلى الوكلاء ، كانت تصل في نهاية الامر إلى عثمان بن سعيد « 1 » . وقد اكد الامامان الهادي والعسكري عليهما السّلام عدة مرات على كونه ثقة « 2 » . ولما جاءه جماعة من شيعة اليمن ، ارسل الإمام العسكري عليه السّلام عثمان بن سعيد ليستلم منهم الأموال التي جلبوها « 3 » . ان القضية المهمة في نظام الوكالة هي حصول حالات من التجاوز أحيانا من قبل بعض ضعفاء النفوس الذين يسرقون الأموال التي يدفعها لهم الشيعة لايصالها للامام ، فيلعنهم الامام ويتبرأ منهم . كما اتّفق في بعض الأحيان التي يحدث ان يتوفى فيها أحد الأئمة ان الوكلاء ينكرون وفاته حتى لا يضطروا لدفع الأموال الموجودة لديهم إلى الامام اللاحق ، ولا شك ان هذا العامل هو السبب الرئيسي الكامن وراء فكرة الواقفية . وعمر بن يحيى المعروف ب ( الدهقان ) - والذي عد ثقة في كتاب الامام إلى إسحاق بن إبراهيم النيسابوري - كان أحد وكلاء الامام في بغداد ، وقد نسب بعض الأكاذيب للامامين الهادي والعسكري ، فجلب لنفسه اللعن من جانب الإمام العسكري ، وامر عليه السّلام جميع الشيعة بلعنه . وكان الدافع وراء ذلك هو أنه جمع مبالغ من المال لنفسه ، وقد كان قبل ذلك خازنا للامام . وكانت الكتب التي تصدر من قبل الامام يتم نشرها بسرعة بين الشيعة

--> ( 1 ) رجال الكشي ، ص 575 ، الحديث 1088 . ( 2 ) الغيبة ، ص 215 . ( 3 ) الغيبة ، ص 216 .